أب يقطع يد إبنه؟

بسم الله الرحمن الرحيم
ينقل أن أحد الأطفال كان يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة جاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة؟ قيل له ولدك. فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعا...

أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها, فرأت يداه مخضرّتان فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم...فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ, لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب, مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟

قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف, وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.

لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه, لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر, فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته

فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري حزين:

كســـــر الغــلام زجــــــاج نافــذة الـــــــبنا ... من غير قصــــــــد شـــأنه شـــــأن البشـر

فأتــــــــاه والــده وفي يــده عصـــــــــــــــا ... غـــضبان كـــالليث الجســــــــــــــور إذا زأر

مســــــك الغـــــلامَ يدق أعظــــــم كفــــه ... لــــم يبق شيئــــاً في عصــــــاه ولـــم يذر

والطفـــــل يرقـص كالذبيـــــح ودمعــــــــــه ... يجــــــري كجـــــري السيل أو دفق المطـر

نام الغــــــــلام وفي الصبـــــاح أتت لـــــــه ... الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على حــــــــــــذر

وإذا بكفيـــــــه كغصـــــــــن أخضــــــــــــــر ... صرخــــــــت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر

وبلمحـــــــــــة نحــــو الطـــبيب سعى بـه ... والقــــلب يرجــــف والفـــؤاد قـــد انفطـــــر

قــــال الطــــبيب وفي يديــــه وريقــــــــــة ... عجّــــــــلْ ووقّـــــعْ هـــاهـنا وخــــــذ العبر

كف الغــــــــــــلام تســـممت إذ بالعصـــــا ...صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشــــــــــر

في الحــــــــــال تقطــــع كفــه من قبل أن ... تســـــــــــري الســموم به ويزداد الخطـــر

نادى الأب المسكـــــين واأسفــــــي على ... ولــــدي ووقّـــــــــعَ باكـــــــــيا ثم استتـــر

قطــــــــع الطبيب يديــــه ثم أتى بــــــــــه ... نحـــــــو الأب المنهــــــار في كف القـــــدر

قــــــــال الغــــــــــــلام أبي وحـــــق أمـي ... لا لن أعــــــود فــــــــرُدََّ مـــــا مني انبتــــر

شُـــــدِهَ الأب الجـــــاني وألقى نفســــــه ... مــن سطـــح مستشفىً رفيــــعٍ فــانتحر


إن شاء الله عجبتكم القصة وإستخلصتم العبرة

إن الكثير من الآباء يرون إن الضرب بالعصا

وسيلة مجدية مع الأطفال بصرف النظر عن

ما قد يحدث بعد ذلك من أضرار قد تأثر على

حالتهم الجسدية وأيضا النفسية

محرك بحث
 
تابعنا على فيس بوك
اضغط على اعجبني - like ليصلك كل ما هو جديد

مواقع صديقة
Bouton "J'aime" de Facebook
 
 
 
لنقاش و النقد
 
بإمكانك عزيزي القارئ .نقد موضوع أو قصة.إضافة جديد و إعطاء رأيك بالموقع بالنقر على قائمة القصص الموجودة على يسار الصفحة -ما رأيك بنا-ولنساهم في بناء هذا الموقع المتواضع

ساهم في بناء الموقع

يمكنك أن تساعد في نمو الموقع و ذلك بإخبار الأصدقاء إلى الموقع .و ذلك لإفادتهم بهذه الحكايا و العبر المسلية
pmhdhj
هل تسائلت يوما . ما هي الفائدة من القراءة؟
 
إن أهداف القراءة تختلف بشكل كبير، ويتيسر دائماً تحديد الهدف بدقة تامة كما سبق أن شاهدنا في التمرين السابق. فنحن ربما نقرأ فصلاً من فصول كتاب في إدارة الأعمال بناء على طلب المعلم، أو ربما نقرأ قصة طويلة من أجل ما فيها من لقطات، أو ربما نقرأ قطعة من الأدب تحتاج إلى دقة في قراءتها. هذه أنواع من أغراض القراءة، لكنها تعد أمثلة لأغراض غير محددة المعالم، وهي لن تساعد كثيراً في القراءة، فهي أهداف عامة، وكلما كان الغرض أكثر تحديداً، كلما أصبحت القراءة أكثر سهولة ويسراً.
فأهداف القراءة تتباين بشكل كبير، فالطالب يقرأ بجدية تامة، فقد تخصص له قراءة فصل من فصول كتاب عن "إدارة الأعمال"، لا تتعدى صفحاته العشرين صفحة، وربما يعلم أنه سيواجه عشرين سؤالاً كاختبار حول هذا الفصل، ومن الممكن أن يكون مدركاً أن المدرس يتوقع منه معرفته للكلمات، والمفاهيم الجديدة في الفصل، بحيث يتمكن من فهم، واستيعاب الأمثلة، والمناقشات، بل وربما ليكون قادراً على حفظها، أو تذكرها. ومن الممكن أن يكون هذا نوعاً من المسؤولية في القراءة، التي يطلب أداؤها كجزء من عمل الطالب، أو في أي وقت من الأوقات.
أما إن كان هدف القراءة الاشتراك في إحدى الحلقات الدراسية، حيث يمكن تخصيص خمسة عشر كتاباً للدراسة، بحيث يتم مناقشة كتاب واحد كل أسبوع. بالتأكيد لا يمكن للمشارك في مثل هذه الدورة أن يكون على المستوى نفسه من المسؤولية في قراءة هذه الكتب، تماماً كالتي تطلب في المدرسة. وفي مثل هذه الدورات يكون المطلوب قراءة، ومعرفة موضوع الكتاب، وكيف تم تناوله، بل وربما للتعرف على بعض الأفكار الرئيسية للفصول المختلفة، وهذا يتطلب قراءة جيدة عقلانية للمادة.
أما الهدف الرئيسي من القراءة عند مكتب طبيب الأسنان فهو التسلية، فنحن ببساطة نريد تجنب التفكير حول صوت جهاز حفر الأسنان في الغرفة المجاورة. فهذا هدف مشروع ويحرض تجربة مبدعة في القراءة.
أيضاً ربما نقرأ قصة غامضة، أو رواية من الروايات من أجل الاستمتاع بها، وبالتأكيد لا يكون الغرض من القراءة في هذه الحالة مواجهة اختبار ما، وإنما الاهتمام بالكتاب، والاستمتاع بقراءته، حينئذ لا يجب تذكر أي شيء لا نود تذكره.
أما في مجال الأعمال، ربما تكون هناك حاجة لمراجعة، ودراسة التقارير، وقراءة الرسائل الالكترونية الواردة من العملاء، والتي يكون بعضها مهماً، والبعض الآخر روتينياً، وربما نحتاج لقراءة العديد من الكتب، والصحف لتساعد على معرفة نقاط هامة نود استخدامها في إحدى الخطب، أو المقالات. هناك العديد من الأسباب المختلفة التي تدعو إلى قراءة أي شيء، وكما تختلف الأشياء، فيجب أن يتغير المنهج في قراءة المواد المختلفة.
وللتفريق بين القراءة من أجل المعلومات والقراءة من أجل الدراسة، نقول أنه يجب أخذ هذين الهدفين للقراءة بعين الاعتبار، لأن الخط الفاصل بين الطريقة التي يجب أن نقرأ بها مادة ما، والطريقة اللازمة لقراءة مادة أخرى هو في الحقيقة خط غامض. ولتوضيح هذين الهدفين المختلفين نستطيع استخدام كلمة (قراءة) بمعنيين مختلفين:
المعنى الأول: هو الذي نقوله عن أنفسنا عندما نقرأ مجلة أو أي شيء آخر يكون مفهوما كلياً بالنسبة إلينا، وهذه المادة يمكن أن تزيد مخزوننا من المعلومات، لكنها لا تحسن فهمنا، لأن فهمنا كان مساوياً لها قبل أن نبدأ.
أما المعنى الثاني: فيظهر عندما يحاول شخص أن يقرأ شيئاً لا يفهمه بشكل تام، وفي هذه الحالة سوف يكون مستوى المادة المعدة للقراءة أعلى من مستوى القارئ، وهذه الحالة فإن هذه المادة تزيد من فهمه. وبذا تعني كلمة التعلم هنا الفهم الأكثر وليس تذكر معلومات أكثر لها نفس الدرجة من الوضوح كالمعلومات التي نمتلكها نحنالقراءة الذكية

من المهم الإدراك أن القراءة الذكية ليست القراءة السريعة المجردة، بل هي القراءة بشكل أفضل، وذلك بمعرفة متى نزيد السرعة، ومتى نبطئ، ومعرفة ما نقرؤه، وما لا نقرأه، وكذلك استخدام جميع الحيل الأخرى التي يستخدمها القارئ المميز.
كلما كنا أكثر تحديداً للهدف من قراءة شيء ما، كنا أكثر كفاءة في القراءة. أحياناً يكون ذلك سهلاً، فعند قراءة شيء غامض، فإن أهم ما يشغلنا هو المتعة، ولذلك يتعين علينا القراءة ونحن في غاية الراحة والاسترخاء، مستغرقين من الوقت ما نحب طويلاً كان، أو قصيراً، وأحياناً يكون الأمر أكثر صعوبة حينما يحدد المدرس واجباً للقراءة دون بيان الهدف منها، وفي مثل هذه الحالة يجب أن نحدد نحن غرضاً ما.
pmhdhj
 
عدد الزيارات اليوم 3 visiteursهنا
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-Page.fr. Vous souhaitez aussi avoir votre propre site web ?
Inscription gratuite